الطبراني
238
المعجم الكبير
رجل يسبح وإذا على شاطئ النهر رجل قد جمع عنده حجارة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده حجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فيذهب فيسبح ما يسبح ثم يرجع كلما رجع فغر له فاه فألقمه حجرا قلت لهما ما هذا قالا لي انطلق فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا المرآة وإذا نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا روضة معشبة فيها من كل الربيع وإذا بين ظهراني الروضة رجل طويل لا أكاد أن أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط وأحسنهم قال قلت لهما سبحان الله ما هذا وما هؤلاء قالا لي انطلق فانتهينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم منها ولا أحسن قال قالا لي ارق فيها فارتقينا فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحناها ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر مخلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء رجلا قال فقالا اذهبوا فقعوا في ذلك النهر وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض بالبياض قال فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا وقد ذهب عنهم السوء وصاروا في أحسن صورة قال قالا لي هذه جنة عدن وها هو ذاك منزلك فسما بصري مصعدا قال فإذا قصر مثل الربابة البيضاء قال قالا هو ذاك منزلك فقلت لهما بارك الله فيكما خلياني ذراني أدخله قالا لي : أما الآن فلا وأنت داخله قال قلت لهما إني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت قال قالا لي أما إنا سنخبرك أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه رجل يأخذ القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه وعينه ومنخراه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني وأما الرجل الذي يسبح في النهر